السيد محمد كاظم القزويني

441

طب الإمام الصادق ( ع )

فيها شجر ونبات ؟ فيرى كل شيء من آلاته مقدّرا بعضه يلقي بعضا على ما فيه صلاح تلك الحديقة وما فيها ، وبم كان يثبت هذا القول لو قاله ؟ وما ترى الناس كانوا قائلين له لو سمعوه منه ؟ أفينكر أن يقول في دولاب خشب مصنوع بحيلة قصيرة لمصلحة قطعة من الأرض أنه كان بلا صانع ومقدر ، ويقدر أن يقول في هذا الدولاب الأعظم - المخلوق بحكمة تقصر عنها أذهان البشر لصلاح جميع الأرض وما عليها - أنه شيء اتّفق أن يكون بلا صنعة ولا تقدير ؟ ! ! لو اعتلّ هذا الفلك « 1 » كما تعتلّ الآلات التي تتّخذ للصناعات وغيرها ، أيّ شيء كان عند الناس من الحيلة في إصلاحه ؟ ! ! مقادير الليل والنهار فكّر يا مفضّل في مقادير النهار والليل ، كيف وقعت على ما فيه صلاح هذا الخلق ، فصار منتهى كل واحد منهما - إذا امتدّ - إلى خمس عشرة ساعة لا يجاوز ذلك . أفرأيت لو كان النهار يكون مقداره مائة ساعة أو مائتي ساعة ألم يكن في ذلك بوار كلّ ما في الأرض من حيوان ونبات ؟ أمّا الحيوان فكان لا يهدأ ولا يقرّ طول هذه المدّة ، ولا البهائم كانت تمسك عن الرعي لو دام لها ضوء النهار ، ولا الانسان كان يفترّ عن

--> ( 1 ) - أي : لو حدث فيه خلل أو عطل .